محمد بن زكريا الرازي

593

الحاوي في الطب

قال ج : المحجمة إذا وضعت على الورم الصلب بالغة المنفعة ولا ينبغي أن توضع في أول الأمر على الكبد والطحال . قال : والخل مأمون العاقبة في علاج الطحال الصلب وكثيرا مّا يكتفي بأن يسحق بالأشق حتى يصير كالطين ويطلى على الطحال الصلب الذي فيه الورم الصلب فيحله . « الأعضاء الآلمة » : الطحال إذا كان فيه ورم أو سدد أحدث يرقانا واستسقاءا ، والسدة تكون إما من ريح غليظة وتعرفها بالتمدد ، وإما من أخلاط غليظة وتعرف بالثقل ، والورم يكون فيه إحدى الأربع ، ويستدل على الحار بسقوط الشهوة والعطش والحمى وصفرة اللون ، وإن كان بلغميا فببياض اللون ، وإن كان سوداويا فبسواده وخضرته وخبث النفس وأعراض السوداء . اليهودي : جوز السرو والأبهل يطبخ بالخل ويحمى العليل منه لوجع الطحال ويضمد به . « الموت السريع » ؛ قال ج : في من كان به وجع الطحال فعرض له بطن وأزمن أداه ذلك إلى الاستسقاء . الإنذار : من كان به وجع الطحال فجرى منه دم أحمر وظهرت في بدنه قروح بيض لا تؤلم مات من اليوم الثاني وآية ذلك أنه لا يشتهي شيئا . من « الأهوية والبلدان » : عظم الطحال ينحف الجسم من أجل أنه يأخذ غذاءا كثير العظمة ومن أجل أنه يفسد مزاج الكبد وتقل قوتها الهاضمة فتفسد لذلك مزاج الجسم . « أبيذيميا » ؛ قال : الغشاء الذي على الطحال يلصق بالغشاء الذي على الحجاب فلذلك قد يألم الحجاب بألم الطحال حتى يكون التنفس منه في مرتين وذلك أن الصدر إذا انبسط والطحال عظيم عليل أوجع الطحال فأمسك عن كمال انبساطه ثم عاد فاستوفى ذلك ثانية . « أبيذيميا » : الدوالي والبواسير يشفيان من صلابة الطحال وإذا حدث بالمطحول اختلاف دم فطال به حدث به استسقاء وزلق الأمعاء وهلك . ج : وقد قال « أبقراط » فيما بعد فصلا : إذا حدث بالمطحول اختلاف دم فإنه علامة جيدة وذلك أن الذي طحاله صلب إذا حدث له اختلاف ذهبت تلك الصلابة إذا كانت تلك الأخلاط السوداوية التي كانت ناشية في جرم الطحال يستفرغ ويستنقي ولأن هذا الاستفراغ كثيرا مّا يجاوز القدر ويتطاول فيه يضر بصاحبه لأنه يفسد الأمعاء ويضعف الحرارة الغريزية فيحدث لذلك زلق الأمعاء والاستسقاء ، أما زلق الأمعاء فللحدة والخلط والوجع ، وأما الاستسقاء فلضعف « 1 » الحرارة الغريزية . « الأهوية والبلدان » : المطحولون أقوى شهوة للطعام والشراب وأسرع قيئا وبرازا

--> ( 1 ) في الأصل : ما ضعف .